جهودناالعنصر البشري
العمل في سبيل دعم الموظفين الذين يصنعون هوية تيودور
نؤمن في تيودور إيمانًا راسخًا بأن نجاح شركتنا واستدامتها على المدى الطويل يعتمدان في المقام الأوّل على تفاني كل العاملين فيها وجدارتهم وراحتهم النفسية ورضاهم، لما يبذلون يوميًا في سبيل إعلاء شأنها. ووضع العنصر البشري في جوهر توجّهنا يعني تهيئة بيئة عمل توضع فيها السلامة البدنية والنفسية على رأس الأولويات، ويُثمَّن فيها التنوّع، ويُنظر فيها إلى الخلفيات الثقافية والمهنية لكل موظّف على أنها مصدر للإثراء والابتكار.
تجسيدًا لهذه القيم على أرض الواقع، نفّذنا عددًا من المبادرات في حين نعمل في الوقت الحاضر على مبادرات أخرى، ونمضي قدمًا في بناء خارطة الطريق هذه خطوة بخطوة.
دعم السلامة البدنية والنفسية في مقر العمل
راحة الجسد والبصر خلال العمل: في عام ٢٠٢٤، أطلقنا برنامجًا لتقييم الراحة البدنية، شمل أكثر من ٢٦٠ محطة عمل في مواقع إنتاجنا الرئيسية. وقد أتاح لنا هذا التحليل مواءمة منشآتنا لتعزيز راحة فرقنا والوقاية من الإصابات العضلية والمفصلية. واخترنا مقاعد جديدة ملائمة لكل محطة عمل، وأعدنا تصميم محطّات الكمبيوتر، وعدّلنا طاولات العمل لتهيئة بيئة مهنية مثالية. وكثفنا أيضًا جهودنا لتعزيز صحة العيون، وهي ركيزة أساسية في حرفتنا القائمة على الدقة العالية، وذلك عبر تنظيم حملات مجانية لفحص النظر وتغطية تكاليف النظارات الطبية عند الاقتضاء. ويندرج هذا التركيز على الملاءمة البصرية لأماكن عملنا وشاشاتنا في سياق التزامنا بالتحسين المستمر.
الوقاية من المخاطر النفسية والاجتماعية: تأتي الصحة النفسية أيضًا على رأس الأولويات. في عام ٢٠٢٥، أتم جميع المديرين دورة تدريبية استمرت يومين بشأن المخاطر النفسية والاجتماعية، هدفت إلى تعزيز سبل الوقاية وترسيخ ثقافة الإنصات الفعّال داخل فرقنا. وقد اكتملت هذه المبادرة بتأسيس مجموعة عمل تُعنى بالراحة النفسية، وهي عبارة عن ملتقى داخلي لتبادل الآراء والمؤازرة ومساندة الموظفين في مواجهة هذه التحديات، فضلاً عن إطلاق برنامج تدريبي مستفيض يشمل كل أقسام الشركة في عام ٢٠٢٦.
التغذية والنشاط البدني: في عام ٢٠٢٥، أطلقنا أولى حلقات العمل بشأن التغذية والنشاط البدني، مع السعي إلى جعلها ملتقى دوريًا. ودعمًا لهذه المبادرة، نوفّر أيضًا وجبات متكاملة ومنخفضة الأسعار في مطاعم الشركة ومقاهيها.
تعزيز التوازن الصحي بين العمل والحياة الشخصية
تيسير التنقّل وتوفير ساعات عمل مرنة: حرصنا على مراجعة سياسة التنقّل التي نعتمدها لتقديم حلول أكثر مرونة وملاءمة لاحتياجات الموظفين، ويشمل ذلك دعم التشارك في ركوب السيارات أو توفير مواقف آمنة للدراجات الهوائية أو تقديم حوافز لاعتماد وسائل نقل أكثر استدامة أو استخدام المواصلات العامة. وفي الوقت نفسه، جرى تعميم نظام ساعات العمل المرنة ليشمل كافة الأقسام، ومنها قطاع الإنتاج، بما يضمن موازنة أفضل بين المتطلبات الفردية والأسرية.
توفير أجهزة الخدمات الذاتية لتوزيع المستلزمات الصحية وتخصيص غرف للمرضعات: شهد عام ٢٠٢٥ تركيب أجهزة خدمات ذاتية لتوزيع المستلزمات الصحية في موقعي إنتاجنا الرئيسيين. وتهدف هذه المبادرة إلى مواجهة العقبات المرتبطة بفقر الدورة الشهرية. وفي السياق نفسه الذي يتسم بمراعاة الموظفين ودعمهم، أتيحت الآن غرفة للمرضعات.
صندوق الاقتراحات: يُسهم الإنصات الفعّال وحرية التعبير أيضًا في إيجاد بيئة عمل متوازنة. ومن هذا المنطلق، جرى إطلاق صندوق مقترحات مخصّص للاستدامة في عام ٢٠٢٤. ومنذ ذلك الحين، نتلقى عددًا كبيرًا من الأفكار كل عام (١٨ فكرة في عام ٢٠٢٤، و٢٨ فكرة في عام ٢٠٢٥). وقد خضعت جميعها لمراجعة الإدارة، وأدى معظمها إلى إدخال تحسينات ملموسة داخل الشركة.
دعم كافة المسارات المهنية
تنمية المهارات: يُتاح لجميع الموظفين، طوال مسيرتهم المهنية، فرصة الاستفادة من تدريب تأهيلي في المجالين التقني والإداري، يقدّمها مركز التدريب التابع للمجموعة ومن خلال برامج موجّهة. وعلاوة على ذلك، تشكّل تقييمات الأداء السنوية فرصة حقيقية للإنصات وتقديم الدعم لأنها تساعد على تحديد التطلعات المهنية، ورصد الاحتياجات الخاصة، وتيسير مبادرات التنقّل الداخلي. ويشجّع هذا النظام التطوير الذاتي، ويدعم السعي إلى تحقيق أهداف وظيفية، ويعزّز العمل الجماعي.
الاستعداد لمرحلة التقاعد: في نهاية المسيرة المهنية، يُتاح برنامج إرشادي في مرحلة ما قبل التقاعد لكل من يسعى إلى الحصول على الدعم خلال هذا التحوّل المهم. ويجري إعداد هذه الجلسات بما يناسب كل فرد، مع مراعاة العوامل الشخصية والعاطفية والإدارية.
نقل المعارف وتدريب الأجيال القادمة: في عام ٢٠٢٥، افتتحنا مركز التدريب المهني في لو لوكل، لنتيح للشباب فرصة الحصول على الشهادة الفيدرالية للكفاءة (CFC) في صناعة الساعات أو شهادة المهارة المهنية (AFP) في تشغيل خطوط صناعة ساعات، وهما مؤهّلان معترف بهما رسميًا في هندسة الهياكل الخارجية للساعات وحركاتها الميكانيكية. وتستمر كل دورة من سنتين إلى ثلاث سنوات حسب التخصّص المختار، وتوفّر تجربة تطبيقية في عالم صناعة الساعات، مصحوبة بدعم شخصي. ويهدف هذا البرنامج إلى استقبال متدرّبين جدد كل عام، مع السعي إلى تدريب ما يصل إلى اثني عشر متدربًا في الوقت نفسه.