الشراكةمياو ياو
يدفع عداؤو المسافات الطويلة بأجسادهم إلى أقصى مستويات التحمّل البدني والذهني. ويبدأ عداؤو المسافات الفائقة في شقّ طريقهم حين تفرض الرغبة الطبيعية على الآخرين التوقّف والاستراحة. ويكتشفون شجاعتهم عند ارتفاعات تصل إلى ١٠ آلاف متر على مسار جبلي ضيّق، بعد قطع ١٥٠ كم من مضمار شاقّ. والآن، ينضم أربعة من صفوة هؤلاء العدائين إلى عائلة تيودور.
تعرّف على عدائي المسافات الطويلة من عائلة تيودور
مياو ياو قوة رائدة من الصين وواحدة من أكثر الرياضيين ديناميكية في المجتمع العالمي لركض المسافات الفائقة. وقد اقتحمت الساحة الدولية لتصبح بطلة سباق ألترا تريل دو مون بلان-كورمايور شامبيكس شاموني (UTMB-CCC) والبطولة السنوية للجولة العالمية للألترا ماراثون (UTWT) في عام ٢٠١٨ وهي في الحادية والعشرين من عمرها فقط، لتواصل صياغة مفاهيم جديدة للقدرة البدنية. وقامت مسيرتها على كسر حواجز المألوف. وبصفتها بطلة سباق UTMB-OCC لعامين متتاليين في ٢٠٢٤ و٢٠٢٥، فإنها تنتقل بسلاسة بين السرعة الاندفاعية لسباقات ماراثون الطرق، والتحمّل الشاق لسباقات المسافات الفائقة في الجبال. وتتألق في بيئات متقلبة، متخذةً من الجبال ساحة اختبار لتحدي حدودها بلا هوادة. وتأبى أن تكتفي بإنجازات الماضي، فتركض لفتح آفاق جديدة وتمكين جيل جديد من الرياضيَّات. وبعيدًا عن المنافسات، تحظى مياو بالإعجاب لانضباطها والتزامها بنشر ثقافة رياضات الهواء الطلق في جميع أنحاء آسيا.
قد يبدو مجرّد التفكير في ركض ١٠٠ كيلومتر أمرًا مستحيلاً، فما بالك بقطع مسافة ١٧١ كلم مع صعودًا عبر مرتفعات شاهقة تتجاوز ١٠ آلاف متر، وهذا الوصف دقيق بمعناه الحرفي. يرى أيّ شخص "عادي" أن هذا فوق حدود الاستيعاب. ولكن كورتني داوالتر ومياو ياو وريمي بونيه وباتيست شاسان يرون أنهم فُطروا على خوض هذا التحدي. وهو المكان الذي يجدون فيه معنى وغاية لحياتهم. عقليتهم الفريدة هي ما يمنحهم القوة والإرادة لفعل ما يعجز عنه الآخرون. وينضم هؤلاء العداؤون الأربعة البارزون في سباقات المسافات الطويلة الآن إلى عائلة تيودور لأن عقليتهم تجسّد تمامًا المعنى الحقيقي لشعار الجرأة الطبيعية. إنهم ليسوا مجرّد عدائين رائدين في ركض المسافات الطويلة، بل هم دون أدنى شك من صفوة الرياضيين على مستوى العالم.
مجموعة الساعات المختارة